خطب الإمام علي ( ع )
100
نهج البلاغة
عليها . فإنهم سلم لا تخاف بائقته ( 1 ) ، وصلح لا تخشى غائلته . وتفقد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك . واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحا قبيحا ( 2 ) ، واحتكارا للمنافع ، وتحكما في البياعات ، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة . فامنع من الاحتكار فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا ، بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ( 3 ) . فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه ( 4 ) فنكل به ، وعاقب في غير إسراف . ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزمنى ( 5 ) ، فإن في هذه الطبقة قانعا ومعترا ( 6 ) . واحفظ لله ما استحفظك من حقه فيهم ،